مقطتفات من كتاب رسائل تكوينية

(ورد حديثاً للمركز(

تكوين 7
فَمَحَا اللهُ كُلَّ قَائِمٍ كَانَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ: النَّاسَ، وَالْبَهَائِمَ، وَالدَّبَّابَاتِ، وَطُيُورَ السَّمَاءِ.
فَانْمَحَتْ مِنَ الأَرْضِ. وَتَبَقَّى نُوحٌ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ فَقَطْ. (تك ٧ : ٢٣)

فذاك الفلك ، تصميمى،
الذى كان يبنيه ذاك العجوز العاقل الوحيد فى مجتمع مختل، 2كو5 :13
والذى كان طوق النجاة الأوحد، هو نفسه كان قائماً وسط المازحين والساخرين منه يدينهم!
إذ كان – بطول وقت بنائه وبكمية العرق الذى ذرفه ذا الشيخ المؤمن –
يعرض عليهم فرصًا للإيمان، ثم يسلبهم كل عُذر مع كل مرة يرفضونه.

أفهمت يا ابنى لماذا الإيمان هو أهم شئ؟
ألا تستطيع أن تراه منسوجاً فى نسق كل قصة فى الكتاب؟
 لأنك لاترى.
لا ترى كم انغماسك فى الفساد،
لا ترى سرعة هرولتك نحو الهلاك ،
ولا ترى ثقل غضبى الذى تستجلبه عليك.

فبسقوطك،
انحبس وعيك فى سجن الجسديات،
وانحصر إدراكك بحصار الأرضيات ،
وحُدَّت بصيرتك بحدود بصرك
وصارت لغة الروح ومفردات الأبدية وآفاق الألوهة طلاسم وضباب.
فبدّلت مسميّات الأشياء وصدقتَ نفسك ،

أطلقت على الشهوة حباً،
وعلى الزنى متعةّ،
وعلى الكذب حسن تصرُّف،
وعلى الحلف أمانةً،
وعلى الغش ذكاءً
وعلى الزيعان والموت حياة.

تلذَّذتَ بموتك.
وتجاه الحياة، تجاهى ، لم تشعر سوى بالملل والبغض.
لذا،
لاتريد الإتيان الىّ من نفسك،
بصيرتك المعصوبة بعصائب الخطية – وعيناك التى قررت ألا تنفتح إلا بيد إبليس لتصير مثلى تك3: 5 – لاترانى،
وقلبك غير المختتن لا يحبنى،
ومنطقك الملوّث اعتاد إعقال الشر والبُعد،
وتذوُّقك استطعم الفساد ولم يعد يستسيغ جودتى.
فلا مخرج سوى الإيمان،
سوى أن تكذّب بصرك وقلبك ومنطقك وتذوّقك وميلك ومزاجك،
وتصدّقنى.

تكوين 14
وَمَلْكِي صَادِقُ، مَلِكُ شَالِيمَ، أَخْرَجَ خُبْزًا وَخَمْرًا. وَكَانَ كَاهِنًا ِللهِ الْعَلِيِّ. (تك ١٤ : ١٨)

 جدير بالملاحظة أن أول كهنوت فى الكتاب المقدس هو كهنوت خبز وخمر.
ها هو أبرام، المدعوّ الموعود المختار المنتصر، يلقى بركةً من كاهن وملك ونبىٍ اسمه ملك البر (ملكى صادق أى ملك البر) .
خرج إليه من مدينة السلام (شاليم أى مدينة السلام) ويتناول من يده خبزاً وخمراً! ويقدم له ـ وهو يحمل له صلبه الكهنوت الهارونى واللاوى بأكمله بما أن هارون ولاوى من نسل أبرام ـ عشور كل شئ!! وهذا التعشير يدل على أن كهنوت ملكى صادق هو الأعظم. فلا خلاص ولا كمال بالكهنوت اللاوى عب7 :1-6
تذوق يا بُنى روعة المشهد. هذا الملك الكاهن قد مثَّل دور ابنى الحبيب بكفاءة عب7 : 3 ،
وبرع فى استحضار ابنى الحبيب الى المشهد مبشراً أياك بالسلام الذى صار لك معى ، رو5: 1
مغدقاً عليك من بره مقدماً لك بيديه دواءً الخلود: خبز لحمه وخمر دمه ذاك هو الملك الحقيقى، الكاهن الذبيح، النبى الذى يباركِك ببركة منى، فيجعلك تباركنى ، إذ بموته وقيامته وصعوده أرسل روحى ليسكن فيك ويجعل منك هيكلاً دائم التعبُّد 1كو3: 16 .
من هذه النقطة فصاعداً ، فلتعلم يا بُنى أنه يوجد من هو أعظم من إبراهيم، يو8: 53 – 58
ومن جميع نسله الوارثين وعودى له ، ولتنتظر مرور صفحات كتابك المقدس حتى تتقابل مع ملكى صادق الحقيقى.

شارك

Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to Twitter